جلال الدين الرومي

206

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إن الجذع الحنان من هجر الرسول ، أخذ يئن كأنه أرباب العقول . « 1 » 2125 - قال الرسول : ماذا تريد أيها الجذع ؟ قال : لقد صارت روحي من فراقك دما « 2 » - لقد كنت مسندا لك فهل هجرتني ؟ وجعلت مسندك علي رأس المنبر ؟ « 3 » - قال : هل تريد أن أجعل منك نخلة يقطف منها الغربي والشرقي الثمار ؟ - أو أن يجعلك الحق في ذلك العالم شجرة سرو . . . حتى تبقى نضرا أخضر إلى الأبد ؟ - قال : ما أريده هو ذلك الذي دام بقاؤه . فاستمع أيها الغافل ولا تكن أقل من خشبة . 2130 - فدفنوا ذلك الجذع في الأرض ، حتى يحشر يوم الدين كالخلق . - حتى تعلم أن كل من دعاه الله إليه ، بقي عاطلا من كل أشغال الدنيا . - وكل من يكون له مع الله شغل وشأن ، وجد الشأن هناك ، وخرج عن الشغل . - وذلك الذي لا تكون له عطية من الأسرار ، متى يصدق أنين الجماد ؟ - إنه يقول : نعم ، لكن ليس من قلبه ، بل لمجرد الموافقة ، وحتى لا يقال له إنك من أهل النفاق .

--> ( 1 ) ج / 2 - 101 : - ظل يئن في مجلس الوعظ ، بحيث سمعه الشيخ والشاب ، فتحير أصحاب الرسول متسائلين : من أي شيء يئن الجذع ذي العرض والطول . ( 2 ) ج / 2 - 101 : - وما دامت روحي قد احترقت من فراقك ، فكيف لا أئن بدونك يا روح الدنيا ؟ ( 3 ) ج / 2 - 101 : - فقال الرسول : أيتها الشجرة الطيبة ، يا من صرت مع السر قرينة للإقبال .